الرياح وأشجار الصفصاف
تقدّم رواية الرياح وأشجار الصفصاف رحلة دافئة إلى عالمٍ تغمره البساطة والحنين، حيث تمتزج الطبيعة الخلابة على ضفاف نهر التايمز بحكايات الصداقة والمغامرة. تأخذنا الرواية إلى زمن كانت فيه الحياة أهدأ وأكثر قربًا من الأرض، وتفتح أبواب عالمٍ تسكنه حيوانات ناطقة تحمل في تصرّفاتها صفات البشر وهمومهم.
تبدأ الحكاية مع «الخلد» الذي يملّ حياته الرتيبة تحت الأرض، فيقرر الخروج لاكتشاف العالم الخارجي، وهناك يلتقي بـ«الفأر»، لتنشأ بينهما صداقة صادقة تقودهما إلى سلسلة من المغامرات. وخلال رحلتهما، يتعرّفان إلى شخصيات مميزة، أبرزها «العلجوم» المولع بالمظاهر والتجديد والمقيم في قصره، و«الغُرير» الحكيم الذي يمثل صوت العقل والتوازن.
من خلال هذه اللقاءات والأحداث، تغوص الرواية في قضايا إنسانية عميقة تُطرح على ألسنة الحيوانات، مثل معنى الصداقة، والوفاء، والتهور، والحكمة، والدفاع عن الحق. تمتزج لحظات الفرح بالحزن، وتُختبر العلاقات في مواقف صعبة، وتُخاض المعارك حين يصبح الصمت تخلّيًا عن العدل.
ورغم تصنيفها ضمن قصص الأطفال، فإن الرياح وأشجار الصفصاف عمل أدبي خالد يستمتع به القرّاء من مختلف الأعمار، لما يحمله من لغة رقيقة، ورسائل إنسانية عميقة، وعالم قصصي يبقى حيًّا في الذاكرة والوجدان.
