4a37beaa7666d3f1f9800b9339e74913

رواية معتصم وغزل

 

اشتغلت سكرتيرة في شركة جوزها ومحدش يعرف انها مرات صاحب الشركة 

في اليوم الأول لغزل في الشركة، كانت متحمسة وقلقانة في نفس الوقت. معتصم جوزها هو صاحب الشركة ومحدش يعرف انها مراته.

معتصم اتجوزها بطريقه غريبه شويه

باباها كان السواق بتاعه ومعتصم كان عايز يتجوز اي بنت على الورق لأسباب خاصة بعيلته هنعرفها بعدين.

طلب من السواق بتاعه ايد بنته وكتبوا الكتاب وغزل بقت مرات معتصم رسمي لكن معتصم لسه مأعلنش خبر جوازه.


غزل كانت ذكية، وبتتعلم بسرعة. المذاكرة في الجامعة كانت مدياها خلفية كويسة، ومعتصم كان بيشرح لها كل حاجة بتفاصيلها. بدأت تحب الشغل، وبدأت تحس إنها ليها قيمة. 


في يوم، كانت غزل واقفة مع واحد من الموظفين اللي معاها في نفس القسم، اسمه "آدم". آدم كان شاب لطيف، خفيف الظل، ودايماً بيحاول يساعدها. كانوا بيضحكوا بصوت عالي على نكتة قالها آدم. 


فجأة، غزل حسّت بظل طويل على مكتبها. رفعت راسها لقت معتصم واقف وراها. ملامحه كانت جامدة أكتر من العادة، وعينيه كانت بتطلق شرار خفي.


"في حاجة بتضحك أوي كده يا أستاذة غزل؟" قالها بصوت هادي لدرجة الرعب.


آدم اتوتر بسرعة. "آسف يا فندم، أنا بس كنت بقول لاستاذة غزل على موقف حصل..."


معتصم قطع كلامه بنبرة حادة. "شغلك لو سمحت يا آدم. وحضرتك يا أستاذة غزل، مكتبك مش مكان للدردشة."


غزل بصت له بصدمة. مكنش ليها أي ذنب، وكان أول مرة تشوفه بيتكلم معاها بالأسلوب ده في الشغل. حسّت بالضيق والخنقة. آدم رجع على مكتبه بسرعة. معتصم بصلها نظرة أخيرة، كأنها بتحتوي على مليون سؤال وعتاب، وبعدين رجع على مكتبه.


غزل قلبها كان بيدق بسرعة. مكنتش فاهمة إيه اللي خلاه يتصرف كده. بس إحساس غريب بدأ يتسرب لقلبها. إحساس إنه... يمكن... يمكن غيران؟

قضت غزل بقية اليوم في الشركة وهي حاسة إن الجو متوتر حواليها. نظرات معتصم كانت بتلاحقها كل ما ترفع عينها، وكان صمته تقيل أوي. في نهاية اليوم، كانت بتلم حاجتها عشان تمشي، فسمعت صوته: غزل، تعالي مكتبي لو سمحتي."


قلبها اتنفض. مش عايزة تواجهه دلوقتي، بس مفيش مفر. دخلت المكتب وهي بتحاول تكون هادية، وقفت قدام مكتبه. "نعم يا أستاذ معتصم؟"


معتصم كان ساند ضهره على الكرسي بتاعه، بيقلب في ورقة مش باين عليها أهمية. وبعدين رفع راسه، وبص لها بتمعن. "كان فيه حاجة بتضحك أوي الصبح يا غزل؟"


غزل رفعت حاجبها. "آدم كان بيقول نكتة عادية. إيه المشكلة؟"


قام معتصم من مكانه، وقرب منها خطوة، عينيه مثبتة في عينيها. "المشكلة إن مكتبك ده مش مكان للضحك والتهريج. أنتي هنا عشان تشتغلي، مش عشان تتسلي مع الموظفين."


"وأنا بشتغل يا أستاذ معتصم." قالتها غزل بعناد. "ولو حضرتك شايف إن ده تهريج، يبقى أكيد فيه سوء تفاهم. أنا بخلص شغلي على أكمل وجه."


كان قريب منها أوي لدرجة إنها حست بنفسه. ريحة البرفيوم بتاعته . "سوء تفاهم؟ أنا شايفك من يوم ما دخلتي الشركة وأنتي عمالة تدي وش للموظفين. كلهم بقوا بيتكلموا عليكي وطبعا محدش يعرف ان حضرتك متجوزه ."


 "أنا لو بتعامل معاهم كويس، ده عشان أحنا زملاء عمل. ولا هو لازم أتعامل بغلاسة عشان محدش يتكلم عليا؟"


معتصم مسك إيديها فجأة. "زملاء عمل؟ أنتي ناسية أنتي إيه يا غزل؟ أنتي مراتي!" صوته كان فيه غضب مكبوت.


"مراتك على الورق بس يا استاذ معتصم!" صرخت وهي بتحاول تسحب إيديها، بس قبضته كانت قوية. 

قالها بصوت خشن. "أنتي مراتي رسمي، وفوق ده كله... أنتي هنا تحت مسؤوليتي. ومش هسمح لحد إنه يتجاوز حدوده معاكي. ولا أنتي تتجاوزي حدودك."


غزل بصت له بصدمة. أول مرة يقولها بالشكل ده. "حدودي؟ أنا عملت إيه؟"


"الضحك ده، والتقرب من الموظفين... مش عجباني تصرفاتك دي."


 غزل بغضب: مالها تصرفاتي يا استاذ معتصم . ولا حضرتك بتغير عليا ؟ 


سكت معتصم، وبعدين بص في عينيها بنظرة كانت بتلخبطها أكتر. "أيوة بغير عليكي يا غزل." قالها بصوت هادي ومختلف عن اللي كانت بتسمعه منه من شوية. "أنتي مش مجرد ورقة بالنسبة لي. أنتي مراتي اللي من حقي أغير عليها.


كلامه دخل قلبها زي السهم. كانت بتحاول تكدب الإحساس ده، تحسس نفسها إنها بتسمع كلام فارغ.


"أنا عايزة أزور أمي يا معتصم." قالتها وهي بتحاول تغير الموضوع.


معتصم ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت باين عليها الحزن. "هتاخدي إجازة أسبوع، وهتروحي تقعدي معاها. بس هتنزلي الشركة عادي كل يوم."


غزل بصت له بتعجب. "إيه؟"


"اللي سمعتيه." قالها وهو بيسيب إيديها. "مش هتبعدي عن عيني."


وقتها، دخلت السكرتيرة الأساسية، مدام هدى، وهي بتبص لغزل باهتمام. "أستاذ معتصم، مدام شيرين منتظراك في القاعة الرئيسية. بتقول إن الموضوع مهم ومستعجل."


ملامح معتصم رجعت لبرودها المعتاد. "تمام يا مدام هدى، أنا جاي." بص لغزل نظرة أخيرة. "شغل بكرة في ميعادك يا غزل."


غزل خرجت من المكتب وهي حاسة إنها تايهة. كلام معتصم لخبطها. غيرة؟ حب؟ وبعدين مين شيرين دي؟


في اليومين اللي بعد كده، غزل كانت بتروح تشوف والدتها، بس كانت بترجع للشركة تاني. كانت بتحاول تفهم معتصم، بس كان عامل زي الكتاب المقفول. كان بيتعامل معاها في الشغل بمنتهى الجدية، وفي نفس الوقت، كانت بتشوف نظراته بتراقبها من بعيد.


وهي قاعدة في مكتبها، سمعت صوت ضحك عالي جاي من مكتب معتصم. الباب كان مفتوح شوية، شافت معتصم وشيرين، نفس الست اللي كانت منتظراه قبل يومين، واقفين بيتكلموا وبيضحكوا. شيرين دي كانت ست جميلة أوي، لابسة طقم شيك، وباين عليها الثقة بالنفس.


غزل حست بحاجة غريبة جواها، حاجة شبه النار اللي بتولع. إيه ده؟ هو بيضحك معاها كده ليه؟ طب دي مين؟

رجعت غزل لمكتبها، حاسة إن في حاجة بتخنقها. صوت ضحك معتصم وشيرين كان لسه بيرن في ودنها. هو نفس الضحك اللي عمرها ما سمعته منه معاها. ولا مرة، حتى في الأيام اللي فاتت دي اللي حسّت فيها إنه بيحاول يتقرب. كان دايماً جاد، أو هادي، أو حتى فيه نبرة تعاطف، بس عمره ما ضحك الضحك ده.

قلبها كان بيتقبض. هي مين دي؟ إيه اللي خلاها تاخد منه الضحكة دي؟ الغيرة كانت بتتحرك جواها لأول مرة بقوة كده


فضلت قاعدة على مكتبها، بتحاول تركز في الشغل اللي قدامها، بس كل حرف كان بيتشقلب قدام عينيها. سمعت صوت خطوات بتقرب من مكتبها. رفعت راسها لقت شيرين واقفة قدامها بابتسامة واسعة، ابتسامة واثقة زيها.


"أنتي غزل صح؟" قالت شيرين بصوت دافي بس فيه رنة ثقة. "أنا شيرين، مديرة التسويق. سمعت عنك كتير."


غزل قامت وقفت وبصت لها ببرود. "أهلاً. انا مدام غزل." قالتها وهي بتشدد على كلمة "مدام"، يمكن عشان توصل لها رسالة أو عشان تتطمن نفسها.


شيرين ابتسمت ابتسامة خفيفة، كأنها فهمت الرسالة أو ما اهتمتش بيها. "مدام هدى قالتلي إن معتصم معتمد عليكي أوي في الشغل. باين عليكي شاطرة."


"ده واجبي." قالتها غزل بإقتضاب.


"أكيد." قالت شيرين وهي بتكمل ابتسامتها. "المهم، أنا جاية أقولك إن معتصم طلب مني أجهزله ملفات اجتماع بكرة الصبح. فمحتاجة منك مساعدة بسيطة في تجميع بعض الداتا من الأرشيف."


غزل بصت لها بشك. هي سكرتيرة معتصم، وهو لو احتاج حاجة كان هيقولها هي. ليه يقول لشيرين؟ "هو قال لحضرتك ده بنفسه؟"


شيرين ضحكت ضحكة رقيقة. "أه طبعاً. إحنا بينا شغل كتير مع بعض. بقالي سنين بشتغل مع معتصم هنا. يعني أنا عارفة كل كبيرة وصغيرة في الشركة."


كلمة "سنين" دي كانت كفيلة إنها تزود النار اللي جوا غزل. يعني هي قديمة في حياة معتصم. "تمام. هشوف الملفات اللي محتاجاها وأجهزها لحضرتك."


"ميرسي أوي يا غزل. متتأخريش عليا لو سمحتي. معتصم بيه بيحب كل حاجة تكون جاهزة في ميعادها." قالتها شيرين وهي بتتحرك وترجع لمكتب معتصم تاني، والباب اتسد وراها.


حست غزل إنها بتغلي. قامت بسرعة ناحية الأرشيف، قعدت تطلع الملفات وهي بتفكر في كل كلمة قالتها شيرين. "بيني وبين معتصم شغل كتير"، "بقالي سنين بشتغل مع معتصم". الكلام ده كان بيوجعها بشكل غريب.


بعد شوية، وهي راجعة من الأرشيف وفي إيديها كومة ورق، شافت معتصم وشيرين خارجين من المكتب، بيتكلموا وهما ماشيين ناحية الأسانسير. شيرين كانت بتبص لمعتصم بنظرة كلها إعجاب، وهو كان مبتسم ابتسامة هادية وهو بيسمعلها.


غزل اتجننت اكتر ونطقت اسم معتصم بغضب وصوت عالي الكل انتبه لها.

معتصم واقف يبص لها وهي بتقرب منهم وكانت بتغلي من جواها

وفجأة اول لما قربت منهم وقفت جنب معتصم وحطت ايديها في دراعه بتملك واضح وقالت له برقه: ايه يا حبيبي سايب مراتك ورايح فين ؟

متنسوش تصلوا علي النبي في التعليقات 💗

رواية معتصم وغزل 

    بحث هذه المدونة الإلكترونية