منعتني أخت زوجي من حضور زفافها لأنها قالت إنني “فقيرة”… لكن عندما رآني خطيبها .. انحنى أمامي ونطق باسمي، فعمّ الذهول عائلة زوجي بأكملها 😲
تزوجتُ منذ عامين، وزوجي هو الابن الأصغر في عائلته التي تضم ثلاثة أشقاء. أمّا الأخت الكبرى، وتُدعى سانيا، فكانت معروفة بين الجميع بحدتها، وكثرة كلامها، وغرورها الواضح. منذ أن دخلتُ هذه العائلة زوجةً لأخيها، لم تُخفِ يومًا كراهيتها لي، ولم تحاول حتى إخفاء ذلك
أنا ابنة قرية صغيرة نشأت بين المزارعين، وتعلّمت منذ صغري الاعتماد على النفس. بعد تخرّجي من الجامعة، بدأت العمل في مجال تصميم الملابس ، وبالاجتهاد والصبر استطعت تأسيس شركتي الخاصة. لكنني كنت دائما متواضعة، لا أحب التفاخر، ولم أتحدث يومًا عن إنجازاتي، حتى أمام عائلة زوجي.
في نظرهم، لم أكن سوى “فتاة قروية حالفها الحظ فتزوجت رجلًا ثريا”
كانت سانيا تسخر مني علنًا وتقول باستهزاء:
لا أفهم كيف تزوّج أخي منها! على أي حال، يكفي أنها تعرف الطهي… فهي بالتأكيد لا تملك المال.
كنت أبتسم بصمت. لم أكن بحاجة لإثبات شيء. لكن للحياة طرقها الخاصة في تلقين الدروس، ويوم الحساب جاء أسرع مما توقعت
في صباح أحد الأيام، عمت العائلة حالة من الحماس: سانيا ستتزوج. كان خطيبها مهندسًا معماريًا مشهورا ، اسمه لامع ومحترم في مجاله. كانت حماتي في غاية السعادة، وقالت لي بحماس:
جهّزي أجمل فستان لديكِ، غدًا سنذهب للقاء عائلة العريس.
ابتسمتُ وكنت على وشك الرد، لكن سانيا ظهرت فجأة، عقدت ذراعيها وقالت ببرود:
لا داعي لأن تأتي. عائلة خطيبي ثرية ومن الطبقة الراقية… وقد تشعرين بعدم الارتياح. سيكون الأمر محرجا
صمتُّ، لكن زوجي اعترض وقال بانزعاج:
سانيا، ماذا تقولين؟ إنها زوجتي، وهي جزء من هذه العائلة!
غير أنّ سانيا بقيت على موقفها وقالت:
أنت لا تفهم في مثل هذه المناسبات، المظهر هو كل شيء. ماذا سيقول الناس إن ظهرت زوجة أخي ببساطتها؟ سيكون ذلك مخجلًا
نظرتُ إليها بهدوء وقلت بابتسامة واثقة:
لا بأس يا سانيا. أتمنى لكِ السعادة فقط. لن أذهب.
لم يكن ذلك ضعفًا، بل قناعة بأن الجدال لا يستحق العناء.
حلّ يوم الزفاف. ورغم أنها منعتني، قررتُ الحضور. لا للتباهي، بل لأبارك لها بصدق. ارتديتُ فستانًا أبيض بسيطا، أنيقًا دون مبالغة.
ما إن دخلت القاعة حتى رأتني سانيا، فصرخت بدهشة:
ماذا تفعلين هنا؟ ألم أقل لكِ ألا تأتي؟
أجبتها بهدوء:
جئتُ فقط لأهنئك. لن أحرجكِ بشيء.
نظرت إليّ بازدراء وقالت:
افعلي ما تشائين، لكن لا تفضحي العائلة.
التزمتُ الصمت.
بعد دقائق، دخل العريس القاعة ببدلته السوداء الأنيقة، يفيض حضورًا وثقة. لكن ما إن وقعت عيناه علي حتى تغيّر وجهه تمامًا، واتسعت عيناه
وبصوتٍ مرتجف قال:
السيدة… ميهرا؟
ساد الصمت في القاعة، وتبادل الحضور النظرات في ذهول، ولم يفهم أحد ما الذي يحدث.
من أنا؟ ولماذا نطق العريس باسمي؟
وماذا رأى في جعل ملامحه تنقلب رأسا على عقب؟
___♕♡👑♡♕_____༻
*قصة القروية....الجزء الثالث3⃣*
༺______♕♡👑♡♕______༻
كنت غبية جدًا، إذ إن الجميع كان يلاحظ، إلا أنا، كان يلاحظ كيف أنه كان يصر على أنْ يشعر أختي بأنها خسرت رجلًا رائعًا، ... لقد كان يجاملني أمامها، ليجعلها تندم لأنها رفضته، وفهمت أنه كان يحبها إلى ذلك الحد الذي ضحى فيه بنفسه، وتزوج من فتاة لا يمكن له أنْ يحبها أبدًا، فقط لينتقم من فتاة يعشقها وبشدة ....!!!!😭
اكتشفت الأمر بطريقة غريبة، ... بطريقة باردة، ففي إحدى المرات، وبينما كان يغازلني بالقرب منها، انتبهت، أدركت، وكأني كنت نائمة وأفقت فجأة، وكأني كنت مخدرة واستيقظت، إلى أنَّ قبلاته التي يمطرني بها في وجود الجميع، لم تكن لي، بل كانت للانتقام منها، وأنَّ معاملته الخاصة التي يرفعني بها إلى السماء السابعة كانت أيضًا لأجلها ...😫
أصبت بدوار وشعرت أني سأقع، كيف لحقيقة مماثلة أنْ تبزغ فجأة في ضميري النائم عدة أشهر، وكيف إني كنت غبية غافلة كل هذا الوقت، ألهذه الدرجة لا أشعر بنفسي وبمن حولي، شعرت برخصي، وازداد منذ ذلك اليوم شعوري بالنقص أضعافًا مضاعفة، وبدأت أشك في أنه يحدثها، وأنهما يتواصلان، لكني تأكدت لاحقًا أنها لم تعطه أية فرصة وأغلقت في وجهه كل محاولة،😔 ومن جهته هو لم يحاول بشكل مباشر فهو أيضًا يريد أنْ يقنعها بأنه سعيد، وأنه يحبني وأنه سيسعدني ويخلص لي ليجعلها تندم على تركها له... 😏
كانت أختي، ذات شخصية قوية للغاية، هو ليس الشخص الذي يمكن أنْ تفكر به يومًا، حتى إنها لم تلمح له كما فهمت بأية بادرة حب، وكانت حينما تريد إنسانًا تتحدث عن ذلك بطلاقة، كانت أيضًا لديها استقلاليتها، فوالدها رجل مختلف عن والدي، أعطاها الكثير من الدعم المعنوي والنفسي حتى باتت تتمتع بالكثير من الامتيازات والإمكانيات والمهارات، فهي تعرف كيف تعزف الموسيقى،👩🏻🎤 وتركب الخيل، وتمارس عدة رياضات أخرى، ولديها جوائز في العديد من المهارات، وتلعب الشطرنج وتتفوق فيه، إنها امرأة تتمتع بعدة وجوه في وقت واحد، ورجل كزوجي لايمكن أنْ يحرك مشاعرها، فرغم أنه شخص منفتح أيضًا، ولديه حياة مميزة، وشخصية قوية، إلا إنه في النهاية ليس من النمط الذي تبحث عنه،😒 وهو مثله مثل عشرات الشباب الذين يحلمون بها، ويتمنون الزواج منها، إنه بالنسبة لها لم يكن أكثر من أحد المعجبين، بينما كان طموحها مختلفًا وكبيرًا، وذات يوم تقدم لها ذلك الطموح، شاب ابن عائلة ذائعة الصيت، ويشغل منصب قوي جدًا، ... خطبها وتزوج بها، وسافرا معًا في أقل من شهر وااااحد... كان زوجي خلال هذه الفترة مسافرًا في رحلة عمل....✈
لم أخبره شخصيًا، ولكنه علم من أهله وأقربائه، ... جن جنونه، وأعتقد أنه ربما حاول الانتحار؛ فهو لا يعي ولم يعي يومًا، أنه لو عاش عمره كله يرجوها حبها، لن تهبه، لأنه لا يرقى لمستوى ما تطمح إليه، ولأنه لا يعني لها أكثر من طفل صغير، بنيما كان عقلها هي أكبر من سنها بمراحل، ... فتركته في لهوه وغبائه، وطارت مع طيرها الشامخ بعيدًا إلى القمم، وتركت زوجي الحالم يمزقه الألم والندم معًا، ومنذ ذلك الحين، ساءت معاملته لي أكثر، وبدا شخصًا متوحشًا، ثائرًا، راغبًا في الفراق ولا يعرف كيف يبدأ ...🤬
لكني وفي إحدى المرات حينما اشتدت ثورته لسبب تافه جدًا، انفجرت فيه باكية وقلت كل ما كنت أكتمه في نفسي: 😭🤯
- أكرهك، لأنك تزوجت بي وضيعتني فقط لتنتقم من أختي، أو لتتقرب منها، لقد استغليتني ودمرت حياتي، لقد دمرتني لأجل هوسك الغريب بامرأة لم تكن يومًا تحبك، كم أكرهك، كم أكره أني تزوجت بك، كنت أراك من بعيد كرجل رائع، ثم اكتشفت كم أنت بائس، وذليل، تلاحق امرأة لا تريدك، أي ذل هذا؟!😡 في الواقع أنا لا أريد الاستمرار معك لحظة أخرى وأريد الطلاق فورًا فلا يشرفني البقاء مع رجل مثلك.... 😟
كان ينظر لي بعينين نافرتين، يتطاير منهما الشرر، والرعب في الوقت نفسه، شعر أني كشفته، وكأنه كان يعتقد أنه لم يكن مكشوفًا، فواصلت الكلام : 🗣
- كل من حولنا يعرف سر زواجك بي، ويفهم أسباب مغازلتك لي أمامهم، الجميع يفهمك، جعلت من نفسك أضحوكة وسببًا للسخرية ....😏😒
فصرخ: اسكتي ... اسكتي
حملت نفسي إلى غرفتي وتركته يتلوى بفجيعته، فهو مثله مثلي، كان مغفلًا، يتصرف وكأن أحدًا لا يفهم سر تصرفاته، وحينما علم أننا جميعًا نفهمه وأنه مكشوف أصيب بالخجل من نفسه .😏...
أرسلت له عبر الوتساب (( أريد الطلاق )) ... قرأ الطلب، ولم يجب عليه بأي شيء...📲
في مساء اليوم التالي التقيته على طاولة الشاي، فاقتربت منه قليلًا، وقلت:
- أريد الطلاق.
التفت نحوي ثم قال:
- وأنا أيضًا، اجلسي لنتفاهم 😟...
لا أعرف لما جعلتني عبارته تلك أرغب في البكاء ... لكني تمالكت نفسي، وحاولت أنْ أبدو قوية وهادئة، وجلست إلى الكرسي القريب، ليقول:
- لقد استشرت والدي في الأمر، ويبدو أنَّ طلاقنا في هذه الفترة خطر جدًا، وغير مقبول اجتماعيًا، عائلتينا لا تعترف بالطلاق كما تعلمين، وقد أتعرض لمشكلة كبيرة إن طلقتك الآن 🙁...
فقلت معترضة:
-لا يهمني ... أنت لا تهمني، ما يهمني هو النجاة بنفسي، زواج كهذا لا أريد الاستمرار فيه...😒
- لتعتبري نفسك طالق....
صمت الكون من حولي فجأة، ... وشعرت كمن ضربني على صدري بحجر ثقيل، واغرورقت عيناي بالدموع وكأني أغوص في بحر عميق، لقد طلقني للتو، ... يا إلهي، ... يال قسوته! تخيلت أنه سيصالحني، وسيطلب أنْ نبدأ من جديد، تخيلت أنه سيعتذر، سيفعل أي شي لنبقى معًا، لكن مستحيل أنْ يفعل ذلك مع امرأة تسير بظهر مقوس، وتتحدث كالجدات، وتأكل كالماعز🐏....!!!
لاحظ أني بدأت أبكي، ... لكنه لم يفكر في مواساتي وقال مباشرة:
- تبقين في البيت كما أنت، فأنا مسافر بحجة العمل، وبذلك نكون منفصلين، بينما لا أحد يعرف عن هذا الانفصال غيري وغيرك، وسنعلنه يومًا حينما تكون الظروف مناسبة .... 😲
وسافر.🛫...
يتبع...🌺
👇❤️
صلي على النبي 🤍👇👇
