البحث عن الزمن المفقود
تنطلق الرواية من لحظة بسيطة، لكنها عميقة الدلالة، حيث يستعيد الراوي ذكرياته الماضية من خلال تفاصيل صغيرة، لتتحول الذكريات إلى رحلة طويلة في الطفولة، الحب، المجتمع، والفن. يربط بروست بين الماضي والحاضر، موضحاً أن الزمن لا يضيع فعلياً، بل يبقى مختبئاً في الذاكرة، ينتظر لحظة ليعود حياً من جديد.
تعالج الرواية موضوعات مثل الحب غير المكتمل، الغيرة، الوحدة، التحولات الاجتماعية، ومعنى الإبداع، وتُبرز كيف يتغير الإنسان مع مرور الوقت دون أن يشعر. بأسلوب لغوي دقيق وعميق، يجعل بروست من التفاصيل اليومية مادة فلسفية، ويحوّل التجربة الشخصية إلى تأمل إنساني شامل.
البحث عن الزمن المفقود ليست رواية تقليدية، بل تجربة فكرية وأدبية تدعو القارئ إلى التمهل، والتأمل في علاقته بالزمن والذاكرة، ولهذا تُعد عملاً خالداً يتجاوز حدود الزمان والمكان.
