حكايه عطر وياسين
ستاشر سنة، لسه صوتها فيه بحة طفولة، ولسه الدنيا كلها قدامها أسئلة مش فاهمة إجاباتها.
الجواز جه بسرعة، زي حاجات كتير بتحصل في بيوت العيلة
ابن عمها… شاب مسافر، “مستقبله بره”، والجوازة كانت أكتر اتفاق عائلي منها اختيار قلب.
ليلة الفرح خلصت،
وبعدها بأيام قليلة…
سافر.
سافر قبل ما يعرفها،
قبل ما تقعد قدامه وتحكي،
قبل ما يحس إنها مش مجرد “عروسة”،
دي روح بتكبر.
وعطر فضلت.
سبع سنين عدّوا.
سبع سنين وهي بتكبر لوحدها.
تتعلم، تفهم، تتوجع، تقف على رجليها.
كانت كل سنة بتعدي بتشيل من وشها ملامح الطفلة
وتحط مكانها نظرة أهدى، أعمق.
مش جمال بس… نُضج.
كبرت وهي متجوزة على الورق،
لا مطلقة ولا زوجة بجد.
اسمها مربوط باسم حد مش موجود.
كانت بتقف قدام المراية أحيانًا،
تبص لنفسها وتستغرب: “دي أنا؟”
بقى عندها رأي،
بقى عندها صوت،
وبقى عندها قلب يعرف يعني إيه يختار.
—
وفي يوم…
رجع.
دخل البيت اللي سابه من سبع سنين
وهو فاكر إنه هيلاقي نفس الطفله اللي اتجوزها عشان يرضي أبوه .
لكن اللي شافها… كانت بنت جميلة مكتملت الانوثه.. تسحر اي عين تشوفها.
عطر كانت حاسه ان قلبها هيخرج من مكانه.. جوزها رجع بعد السنين دي وبقى قدامها أخيرا.
ياسين كان واقف قدامها، متلخبط. مش عارف يقول إيه.
معقول السبع سنين تتغير كده..
كان بيكدب عيونه وبيقول لنفسه يمكن مش هيا..لحد ما سمع اسمها.
صوت مرات عمها بتنادي عليها: تعالي يا عطر عشان نجهز الاكل.. جوزك زمانه علي وصول.
أتأكد ان هي عطر مراته.. اللي كان جاي وناوي يتكلم مع ابوه في موضوع طلا.قها.. كان شايف ان هو دكتور ناجح ومشهور ودرس في الخارج.. وهي بنت فلاحة بسيطة يتيمة اتربت في بيت عمها.. كان فاكر انها جاهلة وميعرفش انها هتبقى دكتورة زيه.
قربت منه وسلمت عليه بثبات: إزيك يا ابن عمي.. حمد لله على سلامتك.
اتصدم من جمالها وصوتها الرقيق
ومن ثباتها.
من الطريقة اللي بتتكلم بيها.
من إن عينيها ما كانتش بتدور عليه،
كانت ثابتة على نفسها.
قال اسمها: “عطر…”
ردت ببساطة: “أيوه عطر .”
وارتفع صوتها وهي بتقول: الدكتور ياسين رجع يا مرات عمي.
—
بعد وقت في بيت الحاج حمدان الهلالي
البيت كان هادي زيادة عن اللزوم.
الهدوء اللي بيبقى قبل الكلام التقيل.
ياسين كان قاعد قدام أبوه، ضهره مستقيم، هدومه شيك، ساعة غالية في إيده، وشه ملامحه متغيرة… مش متوتر، لا، أقرب لواحد حسم قراره.
الحاج حمدان حط الشاي قدامه وقال: – اشرب يا ياسين… شكلك جاي من السفر وجواك كلام كتير .
ياسين ما مدّش إيده.
فضل ساكت شوية، وبعدين قال: – يا بوي… أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.
الحاج حمدان رفع عينه وبصله بتركيز: – خير يا دكتور؟
ياسين أخد نفس طويل: – أنا… عايز أطلق عطر.
الكوباية وقفت في نص السكة.
الحاج حمدان ما شربش، بس نزلها على الترابيزة ببطء.
– تطلّق مين؟
– عطر… بنت عمي.
سكت البيت كله.
حتى الساعة اللي على الحيطة صوتها بقى أوضح.
الحاج حمدان اتكلم بصوت واطي، بس حاد: – وده كلام يتقال كده عادي؟ بعد سبع سنين جواز؟
ياسين حاول يبقى هادي: – يا بوي اسمعني للأخر.
– اتفضل… سمعني.
ياسين اتنهد: – أنا دلوقتي دكتور معروف، اسمي بقى تقيل، وبقيت أتعامل مع ناس من مستوى تاني… مؤتمرات، سفر، علاقات.
الحاج حمدان ضم حواجبه: – وبعدين؟
– وبصراحة… عطر مبقتش مناسبة ليا.
الكلمة نزلت زي السكينة.
– إزاي يعني؟
– يعني يا بوي… عطر بنتي عمي جاهلة ومش مكمله تعليمها، عمرها ما عاشت اللي أنا عشته، ولا شافت اللي شوفته.
أنا محتاج واحدة… شبهي، تناسب مكاني.
الحاج حمدان ضر.ب بعصايته الأرض: – مكانك؟!
وانت كنت إيه لما اتجوزتها؟!
– وانت اللي سيبتها طفلة وسافرت!
سبتها تكبر لوحدها وانت بتبني نفسك!
ياسين ضاق صدره: – أنا ما ظلمتهاش… أنا ما قربتلهاش.
– وكده تبقى عملت إيه يعني؟
سيبتها لا متجوزة بجد ولا مطلقة!
ناس تسأل: جوزك فين؟
وهي تسكت.
ياسين بص بعيد: – أنا شايف إن الطلا.ق أرحم.
– أرحم لمين؟ ليك؟
سكت.
الحاج حمدان كمل بصوت موجوع: – عطر استحملت، كبرت، شالت اسمك، حافظت على بيتك…
وتيجي دلوقتي تقول “مش على مقاسي”؟
ياسين وقف: – أنا مش هعيش عمري كله مجاملة.
– وانت فاكر الجواز قميص يتفصّل على مزاجك؟
دي بني آدمة يا ياسين!
—
وراء الباب…
كانت عطر واقفة.
كانت طالعة تجيب ميه.
سمعت صوتهم ووقفت من غير ما تقصد.
وأول ما سمعت اسمها…
قلبها وقع.
“مبقتش مناسبة ليه”
“مش على مقاسي”
حست إن السبع سنين اتحطّوا في جملة واحدة واتمسحوا.
إيديها كانت بترتعش،
بس دموعها ما نزلتش.
قالت في سرها: أنا فعلاً مش على مقاسك…
أنا أكبر.
رجعت خطوة ورا بهدوء
من غير صوت
ومن غير ما حد يحس.
دخلت أوضتها،
قفلت الباب،
وبصت لنفسها في المراية.
كانت شايفة ست…
مش البنت اللي اتجوزت وهي مش فاهمة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، فيها وجع وفيها قوة: – خلاص يا عطر…
إنتِ سمعتي اللي يكفي.
الفصل التالت
باب الأوضة اتفتح بهدوء.
ولا صوت كعب، ولا حركة متوترة.
عطر خرجت.
كانت واقفة مستقيمة، كتافها مرفوعة، وشها هادي بشكل يخوّف.
الهدوء اللي بييجي بعد قرار اتاخد.
ياسين كان لسه واقف قدام أبوه،
والحاج حمدان باصص في الأرض، متقل عليه السنين فجأة.
عطر قربت خطوتين وقالت بصوت واضح: – مساء الخير.
الاتنين لفّوا في نفس اللحظة.
ياسين اتجمد.
مش متوقعها.
ولا متوقع النظرة دي.
الحاج حمدان اتلخبط: – عطر… إنتِ كنتي فين؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة: – كنت في أوضتي… وسمعت بالصدفة.
الصمت نزل تقيل.
بصّت لياسين مباشرة، من غير خوف: – سمعت كل حاجة.
ياسين حاول يتماسك: – وإنتِ واقفة تسمعي من ورا الباب؟
– لا…
كنت واقفة أسمع حقي.
لفّت وشها للحاج حمدان: – يا عمي… أنا جاية أطلب منك طلب.
الحاج حمدان حس إن قلبه هيقع: – اتفضلي يا بنتي.
عطر أخدت نفس: – أنا عايزة أطلق من ياسين.
الكلمة طلعت ثابتة،
ولا رعشة،
ولا دمعة.
ياسين اتصدم: – نعم؟!
كملت بهدوء: – أنا مش حاسة إننا مناسبين لبعض.
ياسين ضحك ضحكة قصيرة مستفزة: – بعد ما سمعتي كلامي… قررتي تعملي نفسك قوية؟
عطر بصتله ببرود: – لا…
أنا قررت ده قبل ما أسمعك.
بس كلامك أكدلي.
الحاج حمدان حاول يدخل: – يا عطر… استني، الكلام ده يتفكر فيه.
– فكرت فيه سبع سنين يا عمي.
رجعت تبص لياسين: – إنت أكبر مني بعشر سنين.
كبرت، اتعلمت، سافرت، عشت حياتك…
وأنا كنت واقفة في مكاني مستنياك.
صوتها كان هادي،
بس كل كلمة كانت بتلسع.
– دلوقتي؟
أنا كمان كبرت.
وبقيت أعرف يعني إيه راجل يناسبني…
ويعني إيه واحد لأ.
ياسين وشه احمر: – لأ…
استني هنا.
إنتِ فاكرة نفسك بتتكلمي مع مين؟
– مع جوزي…
اللي أنا طالبة الطلا.ق منه.
وقف فجأة، قرب منها خطوة: – لأ يا عطر.
أنا اللي أطلق، مش إنتِ.
وإنتِ مش هتطلعي من الجوازة دي.
رفعت حاجبها بهدوء: – غصب؟
– لأ…
عناد.
قرب أكتر، صوته بقى أوطى: – إنتِ فاكرة لما أقول إني مش مناسبك يبقى خلاص؟
لا يا عطر…
أنا مش هطلقك.
اتصدمت…
مش من القرار،
من النبرة.
قال بحدة: – أنا قررت أكمّل الجواز.
وهنبدأ من جديد.
الحاج حمدان زعق: – ياسين!
إنت اتجننت؟!
ياسين ما شالش عينه من عطر: – لا…
أنا اتجرحت.
عطر ابتسمت…
ابتسامة وجع.
– غريبة.
أنا اللي عشت سبع سنين مهملة،
وأول مرة أختار نفسي…
تبقى إهانة؟
قربت منه خطوة: – إنت مش عايزني علشان بتحبني…
إنت عايزني علشان ما تحسش إنك اتك.سرت.
الكلمة ض.ربته في قلبه.
قال بعناد: – مهما كان السبب…
إنتِ مراتي.
– على الورق.
سكتت لحظة، وبعدين قالت بثقة: – بس خلي بالك يا ياسين…
أنا مش البنت اللي سافرت وسِبتها.
وأي جوازة هتتفرض عليا…
أنا اللي هقفل بابها.
لفّت وشها ومشيت.
سيبت وراها
راجل لأول مرة يحس
إن السيطرة بتفلت من إيده.
والحرب…
لسه ما بدأتش.
—
الفصل الرابع
الحاج حمدان كان واقف ساكت،
عيونه رايحة جاية بين باب الصالة اللي خرجت منه عطر
وبين ياسين اللي واقف مشدود، عناده سابق عقله.
قال بصوت تقيل: – على فكرة يا ياسين…
في حاجة إنت ما تعرفهاش.
ياسين لفله بنفاد صبر: – إيه كمان؟
الحاج حمدان قرب خطوة، وبصله في عينه: – عطر بتدرس في كلية الطب.
الكلمة نزلت فجأة.
ولا تمهيد… ولا رحمة.
– إيه؟!
– زي ما سمعت.
طب بشري.
سنة رابعة.
ياسين حس إن الأرض مالت تحته: – طب؟!
إزاي؟
وإمتى؟
– وإنت مسافر.
وإنت مشغول بنفسك.
وإنت فاكر إن الزمن واقف مستنيك.
ياسين بلع ريقه: – يعني…
هتبقى دكتورة؟
– أيوه.
ودكتورة شاطرة كمان.
ضحكة قصيرة طلعت من ياسين، بس كانت مليانة غيظ: – لا…
واضح إنها لعبتها صح.
الحاج حمدان انفجر: – لعبتها؟!
دي بنت اجتهدت، تعبت، سَهرت، درست!
وإنت جاي تقلل منها؟
ياسين ما ردش.
لفّ ومشي بسرعة،
والغضب سابقه.
—
عطر كانت في أوضتها.
قاعدة على السرير،
إيديها متشابكة،
قلبها لسه بيدق بسرعة.
فجأة…
الباب اتفتح بعنف.
عطر انتفضت: – ياسين؟!
دخل من غير ما يستأذن،
وقفل الباب وراه.
المسافة بينهم كانت قصيرة…
قريبة زيادة.
عطر قامت بسرعة: – إنت إزاي تدخل كده؟
اطلع برّه!
بس هو ما اتحركش.
كان باصصلها بنظرة عمرها ما شافتها منه: – كنتي ناوية تخبي عليا إنك بتدرسي طب؟
صوتها طلع مهزوز رغم محاولتها تثبت: – حياتي…
ومش ملزمة أشرحلك.
قرب خطوة.
عطر رجعت خطوة ورا تلقائي.
– بقى دكتورة؟
وبتقولي أنا مش مناسبك؟
رفعت دقنها رغم الخوف: – آه.
مش مناسبني.
صوته بقى أوطى… أخطر: – اسمعي كويس يا عطر.
موضوع الطلا.ق ده…
ما يتفتحش تاني.
– وأنا لو فتحته؟
– ما تفتحيهوش.
سكتت لحظة، وبعدين قالت: – إنت بتهددني؟
– بحذرك.
القلب كان بيخبط في صدرها،
بس عينها ما نزلتش.
– إنت فاكر إنك تخوفني؟
اللي استحمل سبع سنين غياب…
مش هيخاف من صوتك.
شد فكه بعصبية: – إنت مراتي،
وغصب عنك الجوازة دي هتتم.
– الجواز مش غصب.
– معايا؟
آه.
قرب أكتر…
وعطر قالت بسرعة: – لو قربت خطوة كمان، هصرخ.
وقف.
ثانية طويلة عدت.
وبعدين قال ببرود: – خليكِ فاكرة إن اللي بدأتيه ده…
أنا هخلّصه بطريقتي.
لف وفتح الباب: – وخلّي بالك،
كلامك ده لو طلع برّه الأوضة…
مش هيعدي.
وخرج.
عطر فضلت واقفة مكانها،
رجليها بترتعش،
بس دموعها نزلت غصب عنها.
مسحتها بسرعة وهمست: – لأ…
مش هيك.سرك يا عطر.
وهي واقفة قدام المراية،
قالت لنفسها: – واضح إن المعركة بقت حقيقية.
—
الفصل الخامس
عدّى أسبوع.
أسبوع كامل عطر حاولت فيه ترجع لطبيعتها.
ذاكرتها مش ناسية،
بس عقلها قرر يركّز.
كانت في المستشفى.
لابسة بالطو أبيض، شعرها مرفوع، كارت التدريب متعلّق على صدرها.
أول مرة تحس إنها في مكانها بجد.
الزحمة، صوت الأجهزة، خطوات سريعة في الممرات.
وفجأة…
الصوت اللي وراها خلّى ضهرها يشد.
– عطر؟
القلب نزل في رجلها.
لفّت ببطء…
وعينيها وقعت عليه.
ياسين.
لابس بالطو دكاترة، اسمه مكتوب بخط واضح،
واقف وراه اتنين دكاترة،
بس عينه عليها هي وبس.
الزميل ابتسم بأدب: – دكتور ياسين، أهلاً.
ياسين ما ردش.
كان باصص لعطر ونظره مش مريح.
– إنتِ بتعملي إيه هنا؟
حاولت تحافظ على هدوئها: – تدريب عملي.
– هنا؟!
– آه… هنا.
الدكتور الشاب قال بلطف: – عطر معانا في الفريق، طالبة شاطرة جدًا.
الجملة كانت زيادة عن اللزوم.
وش ياسين شدّ.
مدّ إيده وشدّها من دراعها بعيد خطوة.
– تعالي معايا.
عطر اتفاجئت: – إنت اتجننت؟ سيب إيدي!
صوته على: – إنتِ ناسية نفسك؟
واقفالك مع رجالة وبتضحكي؟
الدكاترة حوالين المكان بدأوا يبصوا.
الدكتور الشاب اتدخل: – لو سمحت يا دكتور، احنا في مستشفى.
عطر سحبت دراعها بقوة: – إنت مالكش حق تكلمني بالطريقة دي هنا.
قرب منها، صوته واطي بس نار: – أنا جوزك.
– لأ.
إنت راجل مش عارف حدوده.
اتصدم.
أول مرة ترد عليه كده قدّام ناس.
قال بغيظ: – المكان ده مش مناسبك.
– لأ…
ده أنسب مكان ليا.
– وأنا شغال هنا.
– وأنا بتدرّب هنا.
زيي زي أي حد.
بص حواليه، حس بالعيون.
الإحراج بدأ يلمس غروره.
قال بنبرة تحذير: – آخر مرة أشوفك واقفة بالشكل ده.
عطر رفعت راسها: – وآخر مرة تشدني من دراعي.
لو حصلت تاني…
أنا مش هسكت.
لحظة صمت.
وبعدين سابها ومشي،
خطواته سريعة،
غضبه مستخبي تحت وقار مزيف.
عطر كانت واقفة، قلبها بيدق،
بس زميلها قال بهدوء: – إنتِ كويسة؟
هزّت راسها: – أيوه…
كويسة.
بس جواها كانت عارفة حاجة واحدة:
المعركة خرجت من البيت…
ودخلت حياتها.
—
الفصل السادس
عطر رجعت البيت وهي مرهقة.
اليوم كان تقيل،
واللي حصل في المستشفى لسه بيدوّر في دماغها.
أول ما دخلت…
عينها وقعت على الشنطة.
شنطة هدومها.
مقفولة، جاهزة، متحطّة جنب باب الأوضة.
قلبها دق بعنف.
– إيه ده؟
الحاج حمدان كان واقف، وشه متعب، وصوته واطي: – ياسين خد قرار.
قربت خطوة: – قرار إيه؟
– هتعيشي معاه في بيته.
الدنيا لفت.
– نعم؟!
– هو جوزك يا عطر…
ومينفعش ترفضي.
صوتها علي لأول مرة: – وأنا؟
رأيي فين؟
الحاج حمدان بص للأرض: – حاولت أتكلم…
بس هو مصر.
عطر حسّت إن كل حاجة بتتشد من تحت رجليها.
بس ما عيطتش.
ما زعقتش.
قالت بهدوء موجوع: – تمام.
